RSS
 

الارشيف لـ ‘قصص بن جبري’

أمريكي أذهلهُ الشيخ السديس

20 أبريل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حبيت بهذه الأسطر أحسس كل مسلم ومسلمه أن هذا الدين نعمه والله يعلمنا

النظام كروتين في حياتك بدون اجباريه أو سلاح !!!شوفوا هذا الامريكي واكيد الكل

يعرف من هم الامريكان والشعب الامريكي ينظر للعالم نظرة السيد على العبيد!!!

اتحدى اقوى سيد فيهم يفعل كما يفعل شيخنا وحبيبنا الشيخ عبد الرحمن السديس!!!!!!!!

السديس شيخ ,وشخص له محبيه في كل العالم الاسلامي ولم يرى أحد أنه حمل

عصا لينظم المصليين …..!!!

لا أريد أن أطيل عليكم ……

في برنامج «أسرة واحدة» على قناة المجد ,,,

كان الضيف

د. يحي اليحيى رئيس لجنة التعريف بالإسلام،

حيث كان النقاش بخصوص الفوضى وعدم النظام واتهمو المسلمين بذلك ,,,

فنفى الدكتور يحي ذلك عن المسلمين وذكر قصه بغاية الروعه…

قال:اجتمع بعض الدعاة عند رجل امريكي وعرضوا عليه مشاهده حيه للمسجد

الحرام بمكه المكرمه ,وفي وقت اقامة

الصلاه!!!

ثم سألوه:”كم من الوقت يحتاجه هذا الكم الهائل من المصلين

للاصطفاف للصلاه وراء الامام في رأيك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فأجاب الامريكي:”ساعتان الى ثلاث ساعات!!!

فقالوا:”خذ في علمك أن الحرم 4ادوار!!!

فقال:”اذن………..12 ساعه!!!

فقالوا له:”خذ في علمك أن المصلين من جنسيات مختلفه

ومن أقاصي الارض ولهم لغااااااااااااااااااات مختلفه وبعضهم لايجيد لغة الامام نفسه!!!

فقال:”هؤلاء لاااااااااااااااايمكن أبدا أن ينتظموا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وبعد لحظات قليله…

قال الشيخ السديس :”استووا واعتدلوا “………….

ذهل الرجل !!!

رأى مايعجز عنه أسياد وملوك العالم وقوانينهم الصارمه !!!

حتى تنتظم شعوبهم وهم يتلهجون نفس اللغه !!!

رأى جميع المصلين في بريهات ولحظات قليله لاتذكر!!!

قد اصطفوا وانتظموا وساااااااااااد الصمت ولا تسمع الا صوت السديس!!!

الله أكبر ..

لاضوضاء ولا همسات ………

فانبهر الرجل الامريكي وطلب منهم التعرف على الاسلام!!!!!!!!!

بصراحه…………

منظر الحرم يتكرر عالتلفزيون خمس مرات باليوم والكل يرى هذا الشيء العجيب

هل جاء ببالك تتفكر قليلا!!!

بمدارسنا والمؤسسات التعليمية جميعا والعدد مهما كبر يبقى قليل جدا بالنسبه للحرم!!!

والله لن يستطيعوا أن ينظموهم …. !!!

والله أحس اني راسي مرفوووووووووع
لأني
مسلم .

ياربي لك الحمد……كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك

 

من قصص التصرف بذكاء 3

20 أبريل

مواطن بلجيكي دأب طوال 20عاماً على عبور الحدود نحو ألمانيا بشكل يومي على دراجته الهوائية
حاملا على ظهره حقيبة مملوءة بالتراب، وكان رجال الحدود الألمان على يقين انه “يهرب” شيئاً
ما ولكنهم في كل مرة لا يجدون معه غير التراب (!).
السر الحقيقي لم يكشف إلا بعد وفاة السيد ديستان حين وجدت في مذكراته الجملة التالية: “حتى
زوجتي لم تعلم انني بنيت ثروتي على تهريب الدراجات إلى ألمانيا”!!.
أما عنصر الذكاء هنا فهو (ذر الرماد في العيون وتحويل أنظار الناس عن هدفك الحقيقي!).

 

من قصص التصرف بذكاء 2

20 أبريل

أما أبو حنيفة فتحدث يوما فقال: احتجت إلى الماء بالبادية فمر اعرابي ومعه قربة ماء فأبى إلا أن يبيعني اياها بخمسة
دراهم فدفعت إليه الدراهم ولم يكن معي غيرها.. وبعد أن ارتويت قلت: يا أعرابي هل لك في السويق، قال:
هات.. فأعطيته سويقا جافا اكل منه حتى عطش ثم قال: ناولني شربة ماء؟ قلت: القدح بخمسة
دراهم، فاسترددت مالي واحتفظت بالقربة!!.
وعنصر الذكاء هنا (إضمار النية وخلق ظروف الفوز)!!

 

من قصص التصرف بذكاء 1

20 أبريل

جاء عن حذيفة بن اليمان انه قال: دعاني رسول الله ونحن في غزوة الخندق فقال لي: اذهب الى
معسكر قريش فانظر ماذا يفعلون، فذهبت فدخلت في القوم (والريح من شدتها لا تجعل احداً يعرف احدا)
فقال ابو سفيان: يا معشر قريش لينظر كل امرئ من يجالس (خوفا من الدخلاء والجواسيس)
فقال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي بجانبي وقلت: من أنت يا رجل؟ فقال مرتبكا:
أنا فلان بن فلان!.
وعنصر الذكاء هنا.. (أخذ زمام المبادرة والتصرف بثقة تبعد الشك؟).

 

لا تحكم على الحياة فى موقف او مظهر واحد

20 أبريل

كان لرجل أربع أبناء أراد أن يعلمهم درس رائع فى الحياة الا يحكموا على الامور بسرعة و لا تكن نظرتهم سطحية

لذلك أرسلهم الى مكان بعيد حيث توجد شجرة كبيرة و طلب من كل منهم أن يصف الشجرة.

فذهب الابن الاكبر فى فصل الشتاء و ذهب الثانى فى الربيع و الثالث فى الصيف و الاصغر فى الخريف

عندما عادوا من رحلتهم البعيدة جمعهم معا و طلب من كل منهم ان يصف ما رأه

فقال الاول ان الشجرة كانت قبيحة و جافة بينما قال الثانى أنها كانت مورقة و خضراء

و تعجب الابن الثالث قائلا انها مغطاة بورود ذات رائحة جميلة و تبدو غاية فى الروعة و الجمال

و أنهى الابن الاصغر الكلام معلقا انها كانت مليئة بالثمار و الحياة.

فشرح الاب مفسرا كلامهم جميعا انه صحيح لان كل منهم ذهب فى موسم مختلف

لذلك لا يجب ان تحكم على شجرة أو شخص فى موسم او موقف بعينه

لذلك اذا أستسلمت فى وقت الشتاء فستخسر كل جمال الربيع

والاحساس الرائع فى الصيف و الحياة المثمرة التى فى الخريف

 

إسلام عمر بن الخطاب

15 أبريل

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوياً غليظاً شجاعاً ذو قوة فائقة و كان قبل إسلامة أشد عداوة لدين الله و كان من أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يرق قلبة للإسلام أبداً , و فى يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم فسن سيفة و ذهب لقتل سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم, و فى الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان خافياً لإسلامة فقال له الصحابى إلى أين يا عمر ؟ قال سيدنا عمر رضي الله عنهذاهب لأقتل محمداً , فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال سيدنا عمر رضي الله عنه للصحابى الجليل أراك اتبعت محمداً ؟! قال الصحابى لا و لكن أعلم يا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بيتك أولاً )) فقال عمر رضي الله عنه من ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة و زوجها إتبعتوا محمداً , فقال عمر رضي الله عنه أو قد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم , فأنطلق سيدنا عمر رضي الله عنه مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد رضي الله عنه زوج أخته فاطمة , فطرق الباب و كان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة و سيدنا سعيد بن زيد القرأن , فعندما طرق عمر رضي الله عنه الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكة عمر رضي الله عنه و قال له : أراك صبأت ؟ فقال سيدنا سعيد رضي الله عنه يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربه سيدنا عمر رضي الله عنه و أمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من يدها صحيفة ( قرآن ) فقال لها رضي الله عنه ناولينى هذة الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضى الله عنها : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها , فتوضأ عمر ثم قرأ الصحيفة وكان فيها { طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) } سورة طـه , فأهتز عمر رضي الله عنه و قال ما هذا بكلام بشر ثم قال رضي الله عنه أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال رضي الله عنه دلونى على محمد , فقام له خباب بن الأرت و قال أنا ادلك عليه فذهب به خباب رضي الله عنه إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر , فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه و قال يا رسول الله دعه لى , فقال الرسول صلى الله عليه و سلم أتركه يا حمزة , فدخل سيدنا عمر رضي الله عنه فأمسك به رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال له : أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟ فقال عمر رضي الله عنه إنى أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله , فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعتة مكة كلها , فكان إسلام عمر نصر للمسلمين و عزة للإسلام و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوا له دائما و يقول (( اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرين )) و هما ( عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ) , و من هنا بادر سيدنا عمر بن الخطاب بشجاعته و قام و قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم: يا رسول الله : ألسنا على الحق ؟ قال الرسول صلى الله عليه و سلم نعم , قال عمر رضي الله عنه أليسوا على الباطل ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: نعم , فقال عمر بن الخطاب : ففيما الإختفاء ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: فما ترى يا عمر ؟ قال عمر رضي الله عنه: نخرج فنطوف بالكعبة , فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: نعم يا عمر , فخرج المسلمون لأول مرة يكبروا و يهللوا فى صفين , صف على رأسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه و صف على رأسة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه و بينهما رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولون: الله أكبر و لله الحمد حتى طافوا بالكعبة فخافت قريش و دخلت بيوتها خوفاً من إسلام عمر رضي الله عنه و من الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته رضى الله عنهم , و من هنا بدأ نشر الإسلام علناً ثم هاجر جميع المسلمون خفياً إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه هاجر جهراً امام قريش و قال من يريد ان ييُتم ولدة فليأتى خلف هذا الوادى , فجلست قريش خوفاًً من عمر رضي الله عنه, ثم أشتد الحصار على المسلمين وأخذت قريش تديق الخناق على رسول الله و علقوا صحيفة لمقاطعة محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضى الله عنهم و من أسلم معهم فأخذت قريش تقاطع بنى هاشم و بنى عبد المطلب إجتماعياً و اقتصادياً و أدبياً فأضطر أهل الرسول صلى الله عليه و سلم إلى النزوح إلى شعاب أبى طالب بشرق مكة و بعد ثلاث سنوات من الحصار طالب زهير بن أمية برفع الحصار عن بنى هاشم و بنى عبد المطلب ووافقت قريش على ذلك و تم نقض الصحيفة .

 

داعية بعد الموت

15 أبريل

في جمهورية رواندا الأفريقية شاء الله أن يولد مسلم جديد … كان حياً قبل ذلك ، ولكن بجسده فقط لأنه كان نصرانياً …أما روحه فلم تعرف إلا بعد أن أعلن إسلامه وذاق طعم الإيمان . .

ويعلم أهله بالخبر فيثورون عليه ، ويُقيمون الدنيا ولا يقعدونها ، ولا عجب ، فقلوبهم قد امتلأت بالحقد الصليبي وهو يسمعون يومياً في المدرسة ، وفي الكنيسة ، أن العربي ( المسلم ) مرادف للشيطان ، مع أنهم نادراً ما يرون مسلماً !.
في المدرسة وهم صغار تتلقفتهم الكنيسة البلجيكية ، وتلقنهم أن العرب قوم متوحشون … يُحرقون القرى ويقتلون الأبرياء ، ويسرقون النساء ، ويتركون وراءهم الأرض خراباً يباباً !! هذه المعاني كلها تؤكدها الكنيسة في كل مناسبة … ويصل الخبر إلى شقيق هذا المسلم الجديد ، فيستشيط غضباً ، وينفجر وهو يرى أخاه يصلي واضعاً جبهته في الأرض لله رب العالمين ، وتؤتي تلك التعاليم الفاسدة ثمارها الخبيثة في صورة ثورة عارمة ، تنتهي بقتل النصراني الحاقد لأخيه المسلم وهو ساجد .
ولكن هل انتهت القصة ؟ كلا … لقد قبض رجال الشرطة على القاتل ، بينما بقيت جثة المسلم ثلاثة أيام في تلك الأجواء الحارة لم تتغير لتكون دليلاً ملموساً وشاهداً صامتاً على عظمة هذا الدين وطهارته ، وأنه هو الدين الحق … ويأتي عشرات النصارى ليروا جنازة المسلم التي تنظر الإذن بالدفن من طبيب الشرطة … ويعلن العشرات منهم إسلامهم بسبب هذا المشهد ، ويستحق هذا المسلم الجديد لقب : داعية بعد الموت .

 

كنت خائفاً على منزلك من السرقة

15 أبريل

لم تكن هنالك أدنى علاقـــة بيني وبين جيــراني في الحيِّ
الذي نزلته في مدينة (روكفورد) في ولاية (إلينوي) إحدى ولايات أمريكا.
ولم يكن هنالك ما يدعو إلى مدِّ جسور تعارف بيني وبينهم، فأنا غارق حتى أذني، في دراستي وبحوثي المتعددة. وجيراني هم قبل كل شيء غربيون لا يقبلون أن يتدخل أحد في شؤونهم، ويقدسون الحرية الشخصية إلى درجة العبادة.
ولذا لم تكن هنالك دلائل تشير إلى صلات اجتماعية بهذا الشأن، لكن الغيب لـه عجائب كما يقولون، فمن كان سيصدق أن ذلك الجار سيكون أحد أصدقائي المقربين؟ وأنني سأرى فيه من اللطف ودماثة الخلق وحب الخير ما لم يكن يخطر لي على بال؟؟
تبدأ القصة في ذلك اليوم، الذي لفت نظري أن زجاجات الحليب التي تضعها شركة الحليب كل يوم، عند باب جاري قد بدأت تتكاثر لدرجة لافتة لنظر من يمرُّ أمام هذا البيت.
والشركة لا يهمها، أُخذت تلك الزجاجات أم لا؟؟ فمسؤوليتها تنتهي بإحضار الحليب للمنزل، لكن تركها على باب منزل جاري يدل دلالة أكيدة على أنه غير موجود، ولعله نسي أن يطلب من شركة الحليب إيقاف اشتراكه طوال غيبته عن المنزل.
وشعرت بحيرة شديدة، إزاء ما يحدث، لأن بقاء تلك الزجاجات، ووجودها دائماً أمام باب المنزل يعني رسالة صريحة لأي لص من اللصوص لدخول المنزل مستغلاً غيبة صاحبه عنه.
لقد مضت الأيام السابقة على خير، وستر الله على المنزل، ولكن من ذا يضمن أنها لن تكون في عين أحد المجرمين فينتهزها فرصة، ويأخذ من البيت ما شاء؟ فقد غدت الفرصة سانحة أكثر من أي وقت سابق.
كنت أحاول أن أطرد مسألة التفكير فيما سيحدث لمنزل جاري، وما شأني أنا بالموضوع من أوله إلى آخره؟ والرجل لا يعرفني ولا أعرفه، وحتى لو سرق منزله فلن يضرني هذا شيئاً أبداً؟؟!، ولكنني سرعان ما أستبعد ذلك من ذهني، وأرى من واجبي أن أعمل شيئاً، فليكن ذلك الرجل شخصاً لا أعرفه، ولكنه على الأقل جاري.
ثم إن أخذ هذه الزجاجات ووضعها عندي لن يكلفني خسارة، فإن جاء وهي ما زالت جيدة استفاد منها، وإن جاء وقد انتهت مدة صلاحيتها، فلا ذنب لي في هذا الموضوع.
ومضى قريب من أسبوعين،وأنا آخذ زجاجات الحليب من أمام منزل جاري وأضعها عندي.. وتكدست في ثلاجة منزلي الصغيرة، وكلما انتهت مدة صلاحية واحدة، تخلصت منها لكي يتسع المحل لغيرها، وقد تضايقت زوجتي وأبنائي بعض الشيء، إلا أنني شعرت أنه لا بد من إكمال المشوار، فأخبرتهم الحقيقة التي لا مفرَّ منها، وهي أنني جاد فعلاً في هذا العمل حتى أصل فيه إلى ما أريد.
وحين جاء جاري إلى منزلـه، ذهبت إليه، وقصصت عليه ما عملته. أخبرته بالقصة كاملة.. وأن زجاجات الحليب قد ملأت ثلاجتي، فضحك ضحكة صافية..
قال لي: ولماذا فعلت هذا حقيقة؟
- هو ما قلته لك.. كنت خائفاً على منزلك من السرقة.
- هذا عمل عظيم.. أشكرك عليه..
كانت حادثة الزجاجات سبباً في كسر الحائط الجليدي بيني وبين جاري، حيث دعاني إلى منزلـه أكثر من مرة، وعـرَّفني بزوجته ماري: قال إنها راهبة في مدرسة القديس يوحنا.
شعرت بانقباض شديد في نفسي، لا أدري لماذا؟ ولكن هذا ما حدث، فأنا ما تعودت طيلة حياتي أن أكون وجهاً لوجه مع راهب وراهبة، لم تكن لي رغبة في ذلك، ولم أضطر إليه حتى جاء هذا اليوم قالت بعد أن حيتني، ورحبت بي:
- لقد فعلت خيراً أيها الجار العزيز.
- هذا واجبي ( ثم أضفت):
- إن الجار لـه حق عندنا.. إننا حينما نفعل ذلك فلأن ديننا يأمرنا بذلك.. نعم إنه أمر بكل معنى الكلمة.. مأمورون فعلاً أن نحترمه، ونتعاون معه، ونكف الأذى عنه، ونساعده بقدر ما نستطيع… لقد تألمت حقيقة، حين تذكرت أن من الممكن أن يدخل لص من اللصوص بيتكم ويسرق ما يشاء، مع أني قادر على منع هذه الجريمة.
والتفتت زوجته الراهبة إليه قائلة:
- إنها غلطتك يا سميث.. !!
- دعينا من اللوم في مسألة انتهت دون مشكلة تذكر، لقد نسيت أن أطلب من الشركة أن توقف الاشتراك طيلة غيابنا، هذا كل ما في الأمر.
وحين توقف سيل الاتهامات المتبادلة بينهما، رحت أشرح لهما معنى قولـه تعالى: (والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل) وشرحت لهما معنى قولـه صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، … ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه”.
ومضيت أذكر ما أحفظه عن حب الجار والعناية به وإكرامه، مما حدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والقرون الفاضلة الأولى، وطوال حديثي كنت أحسُّ منهما إصغاء غير عادي، شجعني على الاستمرار، فوجدتها فرصة أن أشرح لهما، قول الرسول صلى الله عليه وسلم، والله لا يؤمن.. والله لا يؤمن..
- والله لا يؤمن..
قيل: من يا رسول الله؟
- قال: من لا يأمن جاره بوائقه..
وختمت حديثي بقولي:
- وبعد هذا فما تصورتماه شيئاً مدهشاً.. فإنه أمر عادي نمارسه بتلقائية وعفوية.
أثار ذلك دهشة الزوجة وبخاصة ماري الراهبة التي صرخت قائلة:
- أوه.. !! هذا رائع.. هذا غير عادي.. لقد كنت أعتقد أن المسيحية وحدها هي دين المحبة فقط.
قال سميث معقباً:
- هذا جيِّد …
ثم نظر إلى ماري وهو يقول:
- هل ستغضب ماري إذا طلبتُ من جارنا معلومات أكثر عن دينه الذي حدثنا عنه، يبدو لي أن هنالك خطأ في تصورنا عن الإسلام.
قالت:
- بكل سرور.. هذا يرجع إليك..
نظرت إلى تغير وجهها، وصعوبة هذا الأمر عليها، فحمدت الله تعالى على نعمة الإسلام، لأن تقبل عقيدة أخرى ليست أمراً سهلاً على النفس. ووعدت بإحضار ما طلبه سميث و ماري.
في اليوم التالي، وفي طريق عودتي من الكلية إلى المنزل مررت على مركز إسلامي، وأحضرت عدداً من الكتب المبسطة عن الإسلام.
كنت أعتقد أن لدى المركز مكتبة غنية بكتب التعريف بالإسلام والدعوة إليه، لكني حينما ذهبت وجدت أن أكثر الكتب قد نفذت، بل إن نسخ ترجمات القرآن الكريم قد نفذت من المراكز الإسلامية والمساجد لكثرة الطلب عليها. فاستعرت من الكتب الخاصة بالمكتبة، ووعدت بإعادتها على مسؤوليتي، وقدمتها لجاري وزوجته وأعطيتهما رقم المركز إذا رغبا في معلومات أكثر.
بعد فترة ليست بالطويلة، كان أحد الأصدقاء في المركز يتصل بي ويقول إن لدينا حفلة إسلام كل من سميث وماري جيرانك الذين حدثتنا عنهم، ونريدك أن تساعدنا في إعداد الحفلة، وتوفير ما تحتاج إليه، فأنت تعرف ظروف المركز.
دمعت عيناي من الفرحة.. شعرت بأطياف السعادة تحوم حولي.. اعتقـدت أنني محظوظ.. أن أكـــون ســـبباً في الدعــوة إلى الله، رغم أني لــم أبــذل في ذلك شيئاً يُذكر، لقد قمت بــأمـر بسيط.. بسيط جداً انتهى بتوفيق الله إلى هذه الغاية النبيلة.
قلت له: سوف أتكفل أنا بكل شيء في هذه الحفلة، سوف أستأذن من الكلية ذلك اليوم، وسوف أعدُّ لهما بنفسي حفلة مناسبة.!!